محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
43
بدائع السلك في طبائع الملك
مستجابة ، ما جعلناها الا في السلطان « 75 » . وعن الفضيل « 76 » بن عياض : لو ظفرت ببيت المال لأخذت من حلاله ، وصنعت أطيب الطعام ، ثم دعوت الصالحين ، وأهل الفضل ، فإذا فرغوا قلت لهم : تعالوا ندع الله أن يوفق أميرنا « 77 » وسائر من يلي علينا ، وجعل اليه أمرنا « 78 » . وروى عنه أن رجلا أنشده . حتى متى لا أرى عدلا أسرّ به * ولا أرى لدعاء « 79 » الخير أعوانا فبكى : وقال اللهم أصلح الراعي والرعية . الإشارة الثانية : الإشارة الثانية : ان الأوقات التي هي مظنة الإجابة « 80 » يتأكد فيها الدعاء له ، وقد قال النووي : في ليلة القدر يستحب أن يكثر فيها من الدعاء لمهمات « 81 » المسلمين ، فهو شعار الصالحين ، وعباد الله العارفين انتهى . ولا خفاء أن الدعاء له بالصلاح من أهم المهمات على المسلمين ، لصلاحهم بصلاحه . الإشارة الثالثة : الإشارة الثالثة : ان من أعظم الوسائل في قول الدعاء له ، عمله على شاكلة ما طلب منه . امتثالا واجتنابا ، كما يحكى عن السلطان أبي يحيى من الملوك
--> ( 75 ) ورد هذا القول منسوبا للقاضي عياض بن موسى بن عياض في الأدلة البينة النورانية للشيخ أحمد الشماع . ص . 34 - 35 . ( 76 ) أ + ب + ج الفضل وهو خطأ . ( 77 ) د + ك + ه + س : ملوكنا . ( 78 ) اختلاف مع نص السراج . ص . 115 - 116 . ( 79 ) س : لدعاة . ( 80 ) س الاستجابة . ( 81 ) أ ، ب ، ج : بمهمات .